ما ان جلس منتظرآ قطاره والتفت …حتى رآها قادمة نحوه ! يا الهى ملاك من السماء ، أم ملكة جمال الكون
وجه ملائكى ، عيناها نبع كل الهام ، شعرها الذى هو الحرير بنعومته وجماله ، هى…هى الرشاقة نفسها
والآن ماذا أنا فاعل ؟
فما كان منه الا أن رفع حقيبته ليخلى المقعد الذى بجانبه فتجلس بجواره
ولكن
ما ان ظن أنها آتية لا محالة لتجلس بجواره ، حتى وجدها قد جلست فى هذا المقعد الخالى الذى يبعد عنه بضعة أمتار ولم يلحظه
أنا الآن لا أرى سواها ، ولا أشم سوى عطرها ، ولا أسمع سوى أنفاسها ، ولا أتمنى سوى أن اقترب منها وأكلمها
ولكن كيف وهذان الثقيلان لم يفارقانى طوال حياتى ، ولكن لا ، لابد وأن اتحرر منهما
الآن
اتركانى ، دعانى ، ابتعدا عنى
تحررت منهما ، أخيرا تركت خجلى وترددى واتجهت نحوها
لاحظت انها قد نظرت الى ثم نظرت الى السماء وابتسمت فى رقة لا توصف ، جلست الى جوارها
والآن ماذا أقول ؟
بم أبدأ كلامى ؟
لابد أن اتكلم ، نعم فقد تركتهما هناك على المقعد الآخر
قل أى شىء
انطق
الى أين تتجهين ؟
التفتت نحوى ولم ترد ثم ادارت وجهها مرة أخرى وأنا انتظر ردآ لن يأتى ،
فقد خرج السؤال بصوت هو للهمس أقرب ، فهى لم تسمعه ، وأنا لم أفهم ذلك الا بعد ان مرت على لحظات هى اليوم كله
أعدت سؤالى بعد أن استجمعت شجاعتى من جديد وكان ردها انها متجهة الى تلك المدينة الساحلية لحضور زفاف صديقة لها
ما روعة ه






















